تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيلَ: هُو القِرَابُ بِما فِيهِ.

قال الأَزْهَرِيُّ: «القِرابُ: غِمْدُ السَّيْفِ. والجُلْبَانُ: شِبْهُ الجِرابِ مِن الأَدْمِ يُوْضَعُ السَّيْفُ مَعَ غِمْدِهِ فِيهِ وَمَعَ السَّوْطِ وَسَائِرِ الآلاتِ، وَيُعَلِّقُهُ من آخِرَةِ الرَّحْلِ» (١).

وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٢): «اشْتِقَاقُهُ من الجُلْبَةِ وَهي: الجِلْدَةُ التي تُجْعَلُ على القَتَبِ والسَّرْجِ والتي يُغَشَّى بِها التَّمائِمُ (٣) كَأَنَّهُ الغِشَاءُ للقِرَابِ». يُقالُ: [أَجْلَبَ] (٤) قَتَبَهُ إِذا غَشَّاهُ الجُلْبَةَ.

وَرواهُ القُتَبِيُّ: جلُبَّان - بِضَمِّ اللّام وَتَشْدِيدِ الباءِ - قال: وَهِيَ أَوْعِيَةُ السِّلاحِ بِما فيهَا. قال: ولا أُراهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِجفائِهِ، وَلِذَلِكَ يُقالُ للمَرْأَةِ الجافِيَةِ: جُلُبَّانة. والأَوَّلُ أَظْهَرُ.

وَمَعْنَى الحديثِ: أَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، والسُّيُوفُ في قُرُبِها لِيَكونَ ذَلِكَ علامةً للصُّلْحِ والسِّلْمِ، والعَرَبُ لا تَضَعُ السِّلاحَ إِلَّا

= بنُ فلان)، وباب الصّلح مع المشركين حديث ٢٦٩٨، ٢٧٠٠، وأخرجه في ٢/ ٤١٦ كتاب الجزية باب المصالحة على ثلاثة أيام أو وقت معلوم حديث ٣١٨٤، ومسلم ٣/ ١٤١٠ كتاب الجهاد باب صلح الحديبية حديث ١٧٨٣، وأبو داود ٢/ ٤١٥ كتاب المناسك باب المحرم يحمل السّلاح حديث ١٨٣٢، والخطّابي في غريبه ١/ ٥٧٨، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧٤، ٣٧٥، والفائق ١/ ٢٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٣، والنّهاية ١/ ٢٨٢.

(١) التّهذيب ١١/ ٩٤.

(٢) هُوَ شَمِرُ كما في التّهذيب ١١/ ٩٥، والغريبين ١/ ٣٧٥، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ١٢٩.

(٣) في الأصل: (البهائم) والتّصويب من التّهذيب وبقيّة النّسخ.

(٤) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٥٦