تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَنَا انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ - مَعْنَاهُ: أَسْرَعُوا وَصَارُوا إِلَيْهِ بِنَشَاطٍ وَانْضَمُّوا إِلَيْهِ - قالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابِ ﷺ» (١).

وَفي الحديثِ: «قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَومَ حُنَيْنٍ: رَأَيْتُ قَوْمًا جافِلَةً جِباهُهُمْ يَقْتُلُونَ النَّاسَ. قال: تِلْكَ بَنو سُلَيْمٍ» (٢).

قال الأَصْمَعِيُّ: الجَافِلُ: القَائِمُ الشَّعَرِ المُنْتَصِبُ.

• (جفن) وفي الحديثِ: «أَنَّ رَهْطَ بَنِي عَامِرٍ قَدِمُوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا وَأَثْنَوا عَلَيْهِ وَبالَغُوا فقالُوا: أَنْتَ كَذا وكذا وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ» (٣).

أي: السَّيِّدُ المطْعِمُ للطَّعامِ (٤)، والعَرَبُ تَدْعُو الجَوَادَ المِطْعامَ: الجَفْنَةَ، لأَنَّهُ يُطْعِمُ فِيهَا فَسُمِّيَ بِاسْمِهَا. والغَرَّاءُ: البَيْضَاءُ مِن الشَّحْمِ والدَّسَمِ. وَهُمْ يَتَمَدَّحُونَ بِذَلِكَ كما قالَ قَائِلُهُمْ:

بيضٌ مَفَارِقُنَا تَغْلِي مَراجِلُنا … . . . . . . . . . (٥)

(١) أخرجه التّرمذيّ ٤/ ٥٦٣ كتاب صفة القيامة والرّقائق والورع باب ٤٢ حديث ٢٤٨٥، وابن ماجه ١/ ٤٢٣ كتاب إقامة الصّلاة باب ما جاء في قيام اللّيل حديث ١٣٣٤، وفي ٢/ ١٠٨٣ كتاب الأطعمة باب إطعام الطّعام حديث ٣٢٥١، وأحمد ٥/ ٤٥١، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٣٣٥، والنّهاية ١/ ٢٧٩.

(٢) المجموع المغيث ١/ ٣٣٦، والنّهاية ١/ ٢٨٠.

(٣) تقدّم تخريجه في ص ٦٠.

(٤) في م وص: (المطعم الطّعام).

(٥) من بيت عجزه: (نأسوا بأموالنا آثار أيدينا)، وهو ضمن قصيدة اختلف في قائلها فنسبها ابن قتيبة في الشّعر والشّعراء ٢/ ٦٣٨ لنَهْشَل بن حَرِّي، وذكر أبو تمّام أنّها من قول بعض بني قيس بن ثعلبة، ويقال: إنّها لبَشامَة بن حَزَن النّهشلي، انظر الحماسة ١/ ٧٧ وشرحها للتّبريزي ١/ ٥٣، وشرحها للمرزوقي ١/ ١٠٥ وشرحها للأعلم ١/ =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٥٢