• (جسس) في الحديثِ: «لا تَجَسَّسُوا ولا تَحَسَّسُوا» (١).
أَمَّا بِالجِيمِ: فَهُوَ البَحْثُ عَن باطِنِ أُمُورِ النَّاسِ.
وَالجَاسُوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الشَّرِّ، والنَّامُوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ (٢).
وَأمَّا بالحاءِ فَفيهِ اخْتِلافٌ:
قالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ كَالجِيمِ سَواءٌ.
وَقالَ بَعْضُهُمْ: بِالجِيمِ: البَحْثُ عَنْ عَوْرَاتِ المُسْلِمِينَ، وَبِالحَاءِ: الاسْتِماعُ لِحَديثِ القَوْمِ (٣).
وَقِيلَ: بِالحاءِ: أَنْ يَطْلُبَهُ لِنَفْسِهِ، وَبِالجِيمِ: أَنْ يَكُونَ رَسُولًا لِغَيْرِهِ (٤).
(١) أخرجه البخاري ٣/ ٣٧٣ كتاب النّكاح باب لا يخطب على خطبة أخيه حديث ٥١٤٢، و٤/ ١٠٣ كتاب الأدب باب ما نهي عن التحاسد والتدابر وباب قوله - تعالى -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ حديث ٦٠٦٤، ٦٠٦٦، و٤/ ٢٣٥ كتاب الفرائض باب تعليم الفرائض حديث ٦٧٢٤، ومسلم ٤/ ١٩٨٥ كتاب البرّ والصّلة باب تحريم الظَّنّ والتّجسّس حديث ٢٥٦٣، والخطّابي في غريبه ١/ ٨٣، وغيرهم. وذكر في الغريبين ١/ ٣٦١، والفائق ١/ ٢١٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٦، والنّهاية ١/ ٢٧٢، وسيأتي في (حسس) ص ٢٣٠.
(٢) روي ذلك عن ابن الأعرابي وأبي عمرو الشّيباني كما في غريب الخطّابي ١/ ٨٤.
(٣) قال ابن الأنباري في الزّاهر ١/ ٣٦٨: (تجسَّسَ الرّجل وتحسَّسَ بمعنى واحد. هذا إجماع أهل اللغة. وقد فرّق بين التجسّس والتّحسّس يحيى بن أبي كثير فقال: التجسُّسُ: البحث عن عورات النّاس، والتحسُّسُ: الاستماع لأحاديث النّاس). وانظر غريب الخطّابي ١/ ٨٤.
(٤) روي ذلك عن ثعلب كما في الغريبين ١/ ٣٦١، وفي غريب الخطّابي أنّه عن أبي عمر. ولعلّه من رواية أبي عمر عن ثعلب.