مَعْناهُ: نَكَصَ عَنْ الصَّوابِ في الجَوابِ، وَفَرَّ مِنهُ.
• (جرن) في الحَديثِ: «أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا فَإِذَا جَمَلانِ يَصْرِفانِ (١) وَيُوْعِدَانِ، فَدَنَا مِنْهُمَا فَوَضَعا جُرُنَهُما» (٢).
جَمْعُ جِرانٍ: وَهُوَ مُقَدَّمُ العُنُقِ، يُرِيدُ أَنَّهُما بَرَكَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
ومِنْهُ في حَدِيثِ عَائِشَةَ: «حِينَ ذَكَرَتْ أَباهَا وَاسْتِقَامَةَ الأَمْرِ بِرَأْيِهِ بَعْدَ وَفاةِ النَّبِيِّ ﷺ: حَتَّى ضَرَبَ الحَقُّ بِجِرانِهِ» (٣).
أي: ثَبَتَ وَاسْتَقامَ.
والجِرانُ: الصَّدْرُ، وَكَذَلِكَ البَرْكُ، وَالأَصْلُ فِيهِ أَنْ يَبْرُكَ البَعِيرُ فَيَضْرِبَ بِصَدْرِهِ الأَرْضَ. يُقالُ ذَلِكَ للشَّيْءِ إِذا ثَبَتَ واسْتَقَرَّ.
وَفي الحَديثِ: «لا قَطْعَ في ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ حَتَّى يُؤْوِيَهُ الجَرِينُ» (٤).
الجَرِينُ: مَوْضِعُ البَيْدَرِ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ، وَهُوَ المَكَانُ الَّذِي يُجَفَّفُ
(١) قال الزّمخشري: [الصَّريفُ: أن يشدَّ نابًا على نابٍ فُيُصَوِّتَا، وهو في الفحولة من إيعاد، وفي الإناث من إعياء، وربّما كان من نشاط]. ٢/ ٢٩٥ من الفائق.
(٢) الفائق ٢/ ٢٩٥، والنّهاية ١/ ٢٦٤.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/ ١١٤، وذكر في الغريبين ١/ ٣٥٠، والفائق ٢/ ١١٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٢، والنّهاية ١/ ٢٦٣.
(٤) أخرجه أبو داود ٢/ ٣٣٥ كتاب اللّقطة باب التّعريف باللّقطة حديث ١٧١٠ وفي ٤/ ٥٥٠ كتاب الحدود باب ما لا قطع فيه حديث ٤٣٩٠ والتّرمذيّ ٤/ ٤٣ كتاب الحدود باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كَثَر حديث ١٤٤٩ بلفظ: (لا قطع في ثمر ولا كثر)، والنّسائيّ ٨/ ٨٤، ٨٥ كتاب قطع السّارق باب الثّمر المعلّق يسرق حديث ٤٩٥٧ وباب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين حديث ٤٩٥٨، وأحمد ٢/ ١٨٠، ومالك ٢/ ٣٠، ٣١ كتاب الحدود باب ما يجب فيه القطع حديث ١٧٨٩، والحاكم ٤/ ٣٨١، والبيهقي =