لِسائِرِ الخَشَبِ.
ويَحْتَمِلُ أَنَّه شُبِّهَ بِالمَجَرَّةِ لاعْتِراضِها في السَّماءِ (١). والله أعلمُ.
• (جرس) في حديثِ عائِشَةَ: «أَنَّهَا قالتْ لِسَوْدَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَيَدْنو مِنْكِ فَإذا دَنا فَقولِي لَهُ: أَكَلْتَ مَغافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لا. فَقولِي: ما هذهِ الرِّيحُ التي أَجِدُ؟ فَإِنَّهُ سَيَقولُ: سَقَتْني حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ. فَقولِي: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ» (٢). وَذَكَرَتْ بِاقِي الحَدِيثِ.
جَرَسَتْ (٣) أي: أكلت. وَيُقالُ للنَّحْلِ: جَوَارِسُ؛ لأَنَّها تُصَوِّتُ في أَكْلِهَا. والعُرْفُطُ: شَجَرٌ يَسيلُ مِنْهُ المَغافِيرُ.
وفي حديثِ طَلْحَةَ: «أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ رضي الله عنه: قَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهورُ، وعَجَمَتْكَ البلَايَا» (٤).
يريدُ: جَرَّبَتْكَ. وَرَجُلٌ مُجَرَّسٌ: مُحَكَّك.
وقولُهُ: «عَجَمَتْكَ» أي: خَبَرَتْكَ.
(١) انظر غريب الخطابي ١/ ٨٥.
(٢) أخرجه البخاري ٣/ ٤٠٤ كتاب الطّلاق باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ حديث ٥٢٦٨، ومسلم ٤/ ٢٩١، ٢٩٢ كتاب الحيل باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزّوج والضّرائر حديث ٦٩٧٢، وفي ٢/ ١١٠١، ١١٠٢ كتاب الطّلاق باب وجوب الكفّارة على من حرّم امرأته ولم ينو الطّلاق حديث ٢١، وأبو داود ٤/ ١٠٧ كتاب الأشربة باب في شراب العسل حديث ٣٧١٥، وأحمد ٦/ ٥٩، وأخرجه ابن قتيبة ١/ ٩٨، والحربيّ ١/ ٧، وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥١، والنّهاية ١/ ٢٦٠.
(٣) في ك: (جرست نحله: أي أكلت).
(٤) أخرجه ابن قتيبة ١/ ٣٨٤، والحربي ١/ ٨، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٣٢٠، والفائق ١/ ٣٢٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥١، والنّهاية ١/ ٢٦٠.