إِنَّه مُشْتَقٌّ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ (١) مِنْ قَوْلِهِمْ: جَرْجَمْتُ الرَّجُلَ: إِذَا صَرَعْتَهُ.
وقوله: «يَحْتَرِبُونَ النَّاسَ» أي: يَسْلُبُونَهُمْ.
يُقالُ: حَرَبْتُ الرَّجُلَ: إِذَا أَخَذْتَ مالَه كُلَّهُ فَهُوَ مَحْرُوبٌ، وحَرِيبٌ (٢) (٣).
• (جرح) في بَعْضِ الأحاديثِ: «كَثُرَتْ هذهِ الأَحاديثُ واسْتَجْرَحَتْ» (٤).
أي: فَسَدَتْ وَقَلَّ صِحَاحُهَا، كَما يَسْتَجْرِحُ الشَّاهِدُ، أي: يَصيرُ مَجْروحًا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
ومنه في حديثِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ: «أَنَّه خَطَبَ فقالَ: وَقَدْ وَعَظْتُكُمْ فَلَمْ تَزدادوا (٥) إِلَّا اسْتِجْراحًا» (٦).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: هوَ النُّقْصانُ والفَسَادُ.
• (جرد) في صِفَتِهِ ﷺ: «كَانَ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ» (٧).
هوَ من الجَسَدِ مَا يَتَجَرَّدُ عنْهُ الثِّيَابُ.
(١) في الحديث السّابق.
(٢) في ك: (حَرِبٌ).
(٣) انظر غريب الخطابي ٣/ ١٠٦.
(٤) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٤٤٩، وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٠، والفائق ١/ ٢٠٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٩، والنّهاية ١/ ٢٥٥.
(٥) كذا في ص، وفي بقية النسخ: (تزيدوا).
(٦) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٤٤٩، وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٠، والفائق ١/ ٢٠٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٩، والنّهاية ١/ ٢٥٦.
(٧) أخرجه البيهقي في دلائل النّبوّة ١/ ٢٨٥ - ٢٩٢، وابن سعد في الطّبقات ١/ ٤٢٢، =