تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُعاقِبُ عَلى المَعاصي بِما يُريدُ منْ غَيْرِ مُشاكَلَةٍ، وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ مَقادِيرُ العِباداتِ المَأْخُوذَةِ مِن التَّوْقيفاتِ التي يَخْتَصُّ بِعِلْمِهَا اللهُ - تعالى - ولا يَطَّلِعُ (١) عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ يَشَاءُ مِنْ الأَنْبِيَاءِ والرُّسُلِ. واللهُ أَعْلَمُ.

• (جذو) في الحَديثِ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ (٢) الْمُجْذِيَةِ» (٣). وهي الثَّابِتَةُ فِي الأَرْضِ.

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٤): «فِيهَا لُغَتَانِ: جَذَتْ تَجْذُو، وَأَجْذَتْ تُجْذِي» (٥). وَيُقَالُ: اجْذَوْذَتْ تَجْذَوْذِي بمعنى جَذَتْ: إِذَا انتَصَبَتْ واسْتَقامَتْ.

وفي حديث ابنِ عَبَّاس: أنّه ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَجاذَوْنَ حَجَرًا، وَيُرْوَى: «يُجْذَونَ حَجَرًا» أي: يَرْفَعونَهُ، ويُرْوَى: «يَتَجَاذَوْنَ مِهْرَاسًا»، فقالَ: «عُمَّالُ اللهِ أَقْوَى مِن هَؤُلَاءِ». وَيُرْوَى: «أَنَّهُ قَالَ: أَتَحْسَبُونَ الشِّدَةَ في حَمْلِ الحِجَارَةِ!. إِنَّمَا الشِّدَّةُ أَنْ يَمْلِكَ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ» أَوْ كَلامٌ

(١) في م: (ولا مُطَّلِع).

(٢) (قال أبو عمرو: [وهي الأَرَزَةُ - مفتوحة الرّاء - من الشّجر الأرْزَن … وقال أبو عبيدة: هي الآرِزة مثل الفاعلة … وقال أبو عبيد: الأَرْزَةُ عندي غير ما قال أبو عمرو وأبو عبيدة: إنّما هي الأَرْزَةُ بِتسكين الرّاء). غريب أبي عبيد ١/ ٧٧.

(٣) الدّارمي ٢/ ٣١٠ كتاب الرّقائق باب مثل المؤمن كمثل الزّرع، وأحمد ٣/ ٤٥٤، ٦/ ٣٨٦، وغريب أبي عبيد ١/ ٧٧، وغريب الحربي ٣/ ١١٧٠، والغريبين ١/ ٣٣٧، والمجموع المغيث ١/ ٣١٣، والفائق ١/ ٤٠٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٨، والنّهاية ١/ ٢٥٣، وسيأتي هذا الحديث في ص ٧٨.

(٤) في م: (أبو عبيد).

(٥) انظر تهذيب اللّغة ١١/ ١٦٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٢٩١