وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «جَحْراء» بِالحاءِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ (١).
• (جخف) وفي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ حَتَّى سُمِعَ جَخِيفُهُ» (٢). أَيْ: صَوْتُهُ وَغَطِيطُهُ.
وَالجَخِيفُ فِي غَيْرِ هَذَا: الكِبْرُ، وَقَدْ يَكُونُ الكَثْرَةَ، شَبَّهَ غَطِيطَهُ في كَثْرَتِهِ بِذَلِكَ (٣).
وفي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهُ ﷺ تَزَوَّجَهَا فَكَانَ يَأْتِيهَا وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ بِنْتَهَا، فَيَرْجِعُ ﷺ. فَجَاءَ عَمَّارُ وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: آذَيْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بهَا، فَاجْتَخَفَهَا (٤) مِنْ حِجْرهَا». أَي: اسْتَلَبَهَا.
يُقالُ: جَخَفْتُ الكُرَةَ وَاجْتَخَفْتُها مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: «فَاجْتَلَحَها» ثُمَّ شَكَّ فِيهِ، فَقَالَ: «فَاخْتَلَجَهَا» أَيْ: اجْتَذَبَها.
(١) في (جحر) ص ١٧.
(٢) في مسند الإمام أحمد ١/ ٣٧٠ رفعه إلى النبيّ ﷺ من حديث ابن عبّاس. وفي غريب أبي عبيد ٢/ ٣٠٥، والغريبين ١/ ٣٢٤، والفائق ١/ ١٩٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٠، والنّهاية ١/ ٢٤٢ عن ابن عمر.
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٣٠٥.
(٤) في جميع النسخ: (فاجتخفها) - بالخاء المعجمة - أخرجه الإمام أحمد ٦/ ٣٠٧، وابن سعد في الطّبقات ٨/ ٩٣، ٩٤ كلاهما بلفظ: (فاختلجها). وفي كتب الغريب (فاجتحفها). انظر غريب الحديث للخطّابي ٢/ ٥٩٠، والمجموع المغيث ١/ ٢٩٩، والفائق ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦، والنهاية ١/ ٢٤١. ولم أجد في كتب اللغة ما ذكره المصنّف من معنى لجخفت وإنّما هو لجحفت.