وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لَوْ رَأَيْتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الحَرَمِ مَا هِدْتُهُ» (١).
أَيْ: مَا حَرَّكْتُهُ، وَلَا نَفَّرْتُهُ، وَلَا تَعَرَّضْتُ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِلحَرَمِ.
وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ للهِ عَمَلًا إِلّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ، فَإِذَا كَانَتِ الأُولَى مِنْهُمَا للهِ فَلَا تَهِيدَنَّهُ الآخِرَةُ» (٢).
مَعْنَاهُ: لَا تَصْرِفَنَّهُ وَلَا تُزِيلَنَّهُ.
وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ: «أَنَّها قَالَتْ: مَالِي لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ اللَّيْلَ: هِيدَ هِيدَ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ» (٣).
هُوَ ضَرْبٌ (٤) مِنَ الحُداءِ يَنْشَطُ بِهِ البَعِيرُ.
• (هيش) فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «إِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ» (٥)، وَأَيْضًا: «لَيْسَ فِي الهَيْشَاتِ قَوَدٌ» (٦).
يَعْنِي بِهِ القَتِيلَ الَّذِي يُقْتَلُ فِي الفِتْنَةِ الهَائِجَةِ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي فَصْلِ الهاءِ وَالواوِ (٧).
(١) سبق تخريجه م ٦ ص ١٨٨، في مادّة (لهد).
(٢) غريب أبي عبيد ٣/ ٣١، الغريبين ٦/ ١٩٥٥، الفائق ٤/ ١٢٤.
(٣) المجموع المغيث ٣/ ٥٢١.
(٤) في (س): (صَوْتٌ).
(٥) سبق تخريجه ص ٣٦٩، في مادّة (هوش).
(٦) غرب ابن قتيبة ٢/ ١٥٩، الغريبين ٦/ ١٩٥٧.
(٧) انظر: ص ٣٦٩ من هذا الكتاب (هوش).