فصل الهاء مع النون
• (هنأ) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «لأَنْ أُزَاحِمَ جَمَلًا قَدْ هُنِئَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مالِ كَذا (١)» (٢).
مَعْناهُ: طُلِيَ، يُقالُ: هَنَأْتُ البَعِيرَ أَهْنَؤُهُ (٣)، وَأَهْنِئُهُ هِناءً (٤): إِذا طَلَيْتَهُ، وَالهِناءُ (٥) فِي غَيْرِ هَذا: العَطِيَّةُ، يُقالُ: هَنَأْتُهُ أَهْنِئُهُ لا غَيْرُ: إِذا أَعْطَيْتَهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لأَبِي الهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ (٦): لا أَرَى لَكَ هانِئًا» (٧).
قال الخَطّابِيُّ: المَشْهُورُ: «لا أَرَى لَكَ ماهِنًا»، وَهُوَ الخَادِمُ، فَأَمَّا الهانِئُ مِنْ قَوْلِكَ: هَنَأْتُهُ، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ.
(١) كذا في جميع النّسخ والغريبين، وفي غريب أبي عبيد: «مِن أن أُزاحم امرأةً عطرة».
(٢) غريب أبي عبيد ٤/ ٧٨، الغريبين ٦/ ١٩٤٤.
(٣) في (ص) و(س): (أهنأُه)، رسمت الضّمّة على الهمزة، والمثبت موافق لغريب أبي عبيد.
(٤) في (ص) و(س) و(المصريّة): (هَناءً) - بالفتح -، وفي القاموس: (هِناء ككتاب) ١/ ٣٤ (هنئ).
(٥) كذا في غريب أبي عبيد و(ص) و(س) و(المصريّة): (والهناء)، وفي القاموس ١/ ٣٤ قال: (والهِنْء - بالكسر -: العطاء).
(٦) سبقت ترجمته م ٤ ص ٢٧٠.
(٧) مسند أبي يعلى ١/ ٨١، ح (٧٨)، المعجم الكبير ١٩/ ٢٥٢، واللّفظ فيهما: «أما لك خادم»؟. والحديث بلفظه في: غريب الخطّابيّ ١/ ٤٨٢ - ٤٨٤، المجموع المغيث ٣/ ٥١٢، الفائق ٢/ ٤٠٥.