فصل الهاء مع التاء
• (هتت) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِراوِيَةِ خَمْرٍ عَامَ حُرِّمَتْ، فَهَتَّهَا فِي البَطْحاءِ» (١).
وَفِي رِوايَةٍ: «فَبَعَّهَا»، أَيْ: صَبَّهَا وَهِيَ تَهِتُّ، أَيْ: تَحْكِي صَوْتَ المَخْنُوقِ، وَهُوَ الهَتِيتُ.
وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: «ما كانُوا بِالهَتّاتِينَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ الكَلَامَ لِيُعْقَلَ عَنْهُمْ» (٢).
يُقالُ: رَجُلٌ مِهَتٌّ وَهَتَّاتٌ: إِذا كانَ كَثِيرَ الكَلامِ، وَمِثْلُهُ الهَذِرُ وَالمُسْهَبُ، بِالفَتْحِ عَلَى غَيْرِ القِياسِ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (٣) وَفُلانٌ يَهُتّانِ الكَلامَ. وَقَالَ (٤): الهَتُّ: أَنْ يُؤْتَى (٥) بِالشَّيْءِ بَعْضِهِ فِي إِثْرِ بَعْضٍ. وَالمَرْأَةُ تَهُتُّ الغَزْلَ، أَيْ: تَغْزِلُ دائِمًا بَعْضَهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «أَقْلِعُوا عَنِ المَعاصِي قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَكُمُ اللهُ فَيَدَعَكُمْ هَتًّا بَتًّا» (٦).
(١) غريب الخطّابيّ ١/ ٧١٩، الغريبين ٦/ ١٩١٠، الفائق ٣/ ٢٥٥.
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٦٠٨، الفائق ٤/ ٩١.
(٣) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص الأمويّ القرشيّ. انظر: تسمية مَن روى عنه من أولاد العشرة ص ١٣٢.
(٤) في (م): (ويقال).
(٥) في (المصريّة): (يأتي).
(٦) الغريبين ٦/ ١٩١١.