تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (هيج) في حَدِيثِ عَلِيٍّ: «لا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ» (١).

أَيْ: مَنْ عَمِلَ للهِ عَمَلًا فَإِنَّهُ لا يَفْسُدُ وَلا يَبْطُلُ، وَلَكِنَّهُ نَاضِرٌ غَضٌّ أَبَدًا طَرِيٌّ لا يَهِيجُ، أَيْ: لا يَجِفُّ جَفَافَ النَّبْتِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: «أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ وَبُكائِهِ عَلَى خَطِيئَتِهِ: فَنَحَبَ نَحْبَةً، هاجَ ما ثَمَّ مِنَ البَقْلِ» (٢).

أَيْ: يَبِسَ، يُقالُ: هَاجَ البَقْلُ: إِذا ذَوَى. قالَ - تعالى -: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾ (٣).

• (هيد) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ ﷺ فِي المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِدْهُ» (٤).

أَيْ: أَصْلِحْهُ. وَتَأْوِيلُهُ الإِصْلاحُ بَعْدَ الهَدْمِ، وَكُلُّ شَيْءٍ حَرَّكْتَهُ: فَقَدْ هِدْتَهُ هَيْدًا.

وَفِي الحَدِيثِ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ المُصْعِدُ» (٥).

أَيْ: لا يَمْنَعَنَّكُمُ الصُّبْحُ المُسْتَطِيلُ - وَهُوَ الكَاذِبُ - عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَأَصْلُ الهَيْدِ: التَّحْرِيكُ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي الزَّجْرِ وَالمَنْعِ.

(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٢٠، الغريبين ٦/ ١٩٥٥، الفائق ٢/ ١٥.

(٢) مصنّف ابن أبي شيبة ٧/ ٩٠، ح (٣٤٢٣٧)، كتاب الزّهد، كلام داود u، الزّهد لِهنّاد ص ٦٢، ح (٤٥٤)، باب البكاء.

(٣) سورة الحديد آية ٢٠.

(٤) غريب أبي عبيد ٣/ ١٧١، الفائق ٤/ ١٢٢.

(٥) سنن أبي داود ٢/ ٣٠٤، ح (٢٣٤٨)، كتاب الصوم، باب وقت السّحور، سنن التّرمذيّ ٣/ ٨٥، ح (٧٠٥)، كتاب الصّوم، باب ما جاء في بيان الفجر.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٣٧٩