فصل الهاء مع الجيم
• (هجد) في الأَحادِيثِ: «ذِكْرُ التَّهَجُّدِ» (١).
وَهُوَ أَنْ يَسْهَرَ اللَّيْلَ. وَأَلْقَى الهُجُودَ - وَهُوَ النَّوْمُ - عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا يَتَنَخَّمُ: إِذا أَلْقَى النُّخامَةَ.
• (هجر) فِي الحَدِيثِ: «زُورُوا القُبُورَ، وَلا تَقُولُوا هُجْرًا» (٢).
الهُجْرُ: الإِفْحَاشُ فِي المَنْطِقِ، يُقالُ: أَهْجَرَ يُهْجِرُ إِهْجَارًا، وَ[أَمَّا] (٣) الهَجْرُ فِي الكَلامِ فَهُوَ الهَذَيانُ، مِثْلُ كَلامِ المَحْمُومِ وَالمُبَرْسَمِ (٤)، يُقالُ: هَجَرْتُ أَهْجُرُ هَجْرًا، وَالكَلَامُ مَهْجُورٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ (٥)، أَيْ: قالُوا فِيهِ غَيْرَ الحَقِّ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لا يَذْكُرُ اللهَ إِلَّا مُهَاجِرًا» (٦).
مَعْنَاهُ: قَلْبُهُ غَيْرُ مُوافِقٍ لِلِسانِهِ، وَهُوَ مُهاجِرٌ لَهُ، أَيْ: غَيْرُ مُطابِقٍ.
(١) صحيح البخاريّ ١/ ٣٧٧، ح (١٠٦٩)، أبواب التهجد، باب التّهجّد باللّيل.
(٢) سنن البيهقيّ الكبرى ٤/ ١٢٩، كتاب الجنائز، باب زيارة القبور، غريب أبي عبيد ٢/ ٦٣ - ٦٤، غريب الخطّابيّ ٢/ ٣٤٣.
(٣) [أمّا] زيادة من غريب أبي عبيد.
(٤) المبرسم: مَن به داء البِرْسام، وهو بالكسر: علّة يُهْذى فيها. القاموس (برسم) ٤/ ٧٨.
(٥) سورة الفرقان آية ٣٠.
(٦) غريب الخطّابيّ ٢/ ٢٦٧، الغريبين ٦/ ١٩١٢.