• (هيض) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «لَوْ نَزَلَ بِالجِبالِ الرَّاسِياتِ ما نَزَلَ بِأَبِي لَهاضَها» (١).
الهَيْضُ: الكَسْرُ بَعْدَ جَبْرِ العَظْمِ، وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الكَسْرِ. أَرادَتِ ابْتِلاءَهُ بِحِفْظِ حَوْزَةِ الإِسْلامِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَهِيَ كَانَتِ البَلِيَّةَ العَظِيمَةَ مِنَ ارْتِدادِ العَرَبِ، وَهَيَجَانِ نَائِرَةِ النِّفاقِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «وَهُوَ يَدْعُو عَلَى يَزِيدَ بْنِ المُهَلَّبِ لَمّا كَسَرَ سِجْنَهُ وَأَفْلَتَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ هَاضَنِي فَهِضْهُ» (٢).
أَيْ: كَسَرَنِي، وَأَدْخَلَ الخَلَلَ عَلَيَّ، فَاكْسِرْهُ وَجازِهِ بِالَّذِي صَنَعَ.
• (هيع) فِي الحَدِيثِ: «كُلَّما سَمِع هَيْعَةً طَارَ إِلَيْها» (٣).
الهَيْعَةُ: الصَّوْتُ الَّذِي يُفْزَعُ مِنْهُ وَيُخافُ مِنْ عَدُوٍّ وَغَيْرِهِ، وَأَصْلُهُ: مِنَ الجَزَعِ، يُقالُ: رَجُلٌ هاعٌ لاعٌ (٤)، وَهائِعٌ لائِعٌ: إِذا كانَ جَبانًا ضَعِيفًا، وَهاعَ يَهِيعُ هَيْعًا (٥) وَهُيُوعًا: إِذا جَبُنَ، وَهاعَ يَهاعُ: إِذا جاعَ، وَإِذا تَهَوَّعَ وَقاءَ.
(١) سنن البيهقيّ الكبرى ٨/ ٢٠٠، كتاب المرتدّ، باب ما يحرم به الدّم من الإسلام زنديقًا كان أو غيره.
(٢) الغريبين ٦/ ١٩٥٧، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٥٠٧.
(٣) صحيح مسلم ٣/ ١٥٠٤، ح (١٨٨٩)، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والرّباط، غريب أبي عبيد ١/ ٦ - ٧.
(٤) في (س) و(المصريّة): (هاعٍ لاعٍ)، والمثبت موافق لغريب أبي عبيد.
(٥) (هيعًا) ساقط من (س) و(المصريّة).