قَوْلُهُ: «هَبِلَتْهُ أُمُّهُ»، لَفْظُهُ لَفْظُ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ: المَدْحُ وَالتَّقْرِيظُ، أَوِ الحَضُّ وَالتَّحْرِيضُ. وَقَوْلُهُ: «لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ»، أَيْ: جاءَتْ بِهِ ذَكَرًا مِنَ الرِّجَالِ شَهْمًا.
• (هبنقع) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ جَارِيَةً سَوْداءَ كَانَتْ تُرَقِّصُ صَبِيًّا لَهَا وَتَقُولُ:
. . . . . . . . . . . . . … وَيَجْلِسُ الهَبَنْقَعَهْ (١)
وَهِيَ أَنْ يُقْعِيَ، [وَيَضُمَّ فَخِذَيْهِ، وَيَفْتَحَ رِجْلَيْهِ] (٢).
• (هبو) وَفِي الحَدِيثِ: «صُومُوا وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حالَ بَيْنَكُمْ سَحابٌ، أَوْ هَبْوَةٌ، فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ» (٣).
يَعْنِي: الغَبَرَةَ تَحُولُ دُونَ الهِلالِ، وَكُلُّ غَبَرَةٍ هَبْوَةٌ، وَيُقالُ: هَبا الغُبارُ يَهْبُو هَبْوًا، وَأَهْباهُ غَيْرُهُ يُهْبِيهِ.
• (هبي) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرِو أَقْبَلَ يَتَهَبَّى (كَأَنَّهُ جَمَلٌ آدَمُ» (٤).
(١) البيت من بحر الرّجز. وقبله: يمشي الثّطا. انظر: المجموع المغيث ٣/ ٤٧١، الفائق ٢/ ٣، النّهاية ٥/ ٢٤١.
(٢) في (م): (ويضمّ فخذيها، ويفتح رجليه)، ولا يصحّ، وفي (ص) و(س): (ويضمّ فخذيها ويفتح رجليها)، ولا يستقيم، والّذي في مجموع الأصفهانيّ وفائق الزّمخشريّ: (ويضمّ فخذيه ويفتح رجليه)، وهذا ما أثبتّ.
(٣) صحيح البخاريّ ٢/ ٦٧٤، ح (١٨١٠)، كتاب الصّوم، باب قول النّبِيّ ﷺ: «إذا
رأيتم الهلال فصوموا ..»، صحيح مسلم ٢/ ٢٦٢، ح (١٠٨١)، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ..، وهو فيهما بدون: «أو هَبْوة»، وهو بلفظه في: غريب أبي عبيد ١/ ٣٣٤، المجموع المغيث ٣/ ٤٧٢.
(٤) الغريبين ٦/ ١٩١٠.