يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ» (١).
أَيْ: لَمْ يُرَهِّلْهُنَّ (٢). يُقالُ: أَصْبَحَ فُلانٌ مُهَبَّلًا: إِذا كانَ مُهَيَّجًا، كَأَنَّهُ تَوَرَّمَ مِنْ سِمَنِهِ. أَرادَتْ: لَمْ تَكْثُرْ شُحُومُهُنَّ وَلُحُومُهُنَّ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ: «وَإِنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ» (٣).
أَيْ: تَحَيَّنْتُها وَاغْتَنَمْتُها، وَالهَبالَةُ: الغَنِيمَةُ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ قالَ: لِأُمِّكَ الهَبَلُ» (٤).
الهَبَلُ: الثُّكْلُ، وَيُقالُ: هَبَلَتْهُ أُمُّهُ، أَيْ: ثَكِلَتْهُ.
وَفِي حَدِيثِ عمر رضي الله عنه (٥): «أَنَّهُ قالَ لِلْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حَمْضَةَ (٦): هَبِلَتِ الوادِعِيَّ أُمُّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ» (٧).
(١) سبق تخريجه ص ٢٦٧، في مادة (وغر).
(٢) في (م): (يُرْهِلْهُنَّ).
(٣) سنن البيهقيّ الكبرى ٦/ ٣٢٨، كتاب الصِّيام، باب الدّليل على أنّها في كلّ رمضان، المستدرك للحاكم ١/ ٦٠٣، ح (١٥٩٦)، كتاب الصّوم.
(٤) سبق تخريجه ص ٢٩، في مادّة (نثل).
(٥) في جميع النسخ: (علي رضي الله عنه)، وهو خطأ، والمثبت هو الصّواب؛ لموافقته سنن البيهقيّ وكتب الغريب.
(٦) المنذر بن أبي حمضة الوادِعيّ الهمدانيّ، له إدراك، وهو أوّل مَن جعل سهم البراذين دون سهم العراب.
انظر: الإصابة ٦/ ٣١٤.
(٧) سنن البيهقيّ الكبرى ٦/ ٣٢٨، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في سهم البراذين والمقاريف والهجين، غريب الخطّابِيّ ٢/ ٩٦، المجموع المغيث ٣/ ٤٧٠، والحديث فيهما مرويٌّ عن عمر رضي الله عنه لا عن علي رضي الله عنه.