تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، وَإِنَّكَ تُلاصُ عَلَى خَلْعِهِ (١).

أَيْ: يُرادُ مِنْكَ، يُقالُ: أَلَصْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ أُلِيصُهُ، وَأَرَدْتُهُ عَلَيْهِ أُرِيدُهُ، وَأَدَرْتُهُ عَلَيْهِ أُدِيرُهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "أَنَّ عُثْمَانَ قالَ: سَمِعْتُهُ عليه السلام يَقُولُ: إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُها عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ قُبِضَ وَلَمْ يُبَيِّنْها، فَقالَ عُمَرُ: هِيَ الَّتِي أَلاصَ عَلَيْها عَمَّهُ عِنْدَ المَوْتِ" (٢).

مَعْناهُ: أَدارَهُ عَلَيْها وَطَلَبَها مِنْهُ.

• (لوط) في الحَدِيثِ: "أَنَّهُ كَتَبَ لِثَقِيفٍ كِتابًا حِينَ أَسْلَمُوا، وَشَرَطَ لَهُمْ شَرائِطَ، مِنْهَا: أَنَّ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِنَّهُ لِياطٌ مُبَرَّأٌ مِنَ اللهِ" (٣).

أَرادَ بِاللّياطِ: الرِّبا الَّذِي كَانُوا يُرْبُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ. سُمِّيَ لِياطًا؛ لأَنَّهُ [شَيْءٌ] (٤) لا يَحِلُّ أُلْصَق بِشَيْءٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَلْصَقْتَهُ بِشَيْءٍ فَقَدْ لُطْتَهُ بِهِ. فَأَبْطَلَهُ ﷺ وَرَدَّهُ إِلَى رَأْسِ المَالِ.

وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حابِسٍ (٥) قَالَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ (٦): بِمَ

(١) الغريبين ٥/ ١٧١٠، الفائق ٣/ ٢٢٤، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٣٤.

(٢) مسند أحمد ١/ ٦٣، ح (٤٤٧)، الغريبين ٥/ ١٧١٠.

(٣) غريب أبي عبيد ٣/ ١٩٨، الغريبين ٥/ ١٧١١، الفائق ٣/ ٣٣٨.

(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من غريب أبي عبيد.

(٥) هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي، وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مكة وحنينًا والطائف، وقد حسُن إسلامه، قتل باليرموك في عشرة من بنيه، والله أعلم.

انظر: الاستيعاب ١/ ١٠٣، الإصابة ١/ ١٠١ - ١٠٢.

(٦) سبقت ترجمته ص ٢٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ١٨٣