تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليَعْفُورُ" (١).

عِبارَةٌ عَنِ التَّأْبِيدِ. وَلَعْلَعُ: اسْمُ جَبَلٍ، وَإِنَّمَا أَنَّثَهُ؛ لأَنَّهُ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ وَلِما حَوْلَ الجَبَلِ، فَمَنْ ذَكَرَهُ صَرَفَهُ، وَمَنْ أَنَّثَهُ لَمْ يَصْرِفْهُ.

• (لعق) في الحَدِيثِ: "إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَعُوقًا" (٢).

اللَّعوقُ: اسْمٌ لِما يُلْعَقُ كَالسَّعُوطِ، وَالوَجُورِ، وَاللَّدُودِ. وَاللُّعاقُ: ما يَبْقَى فِي الفَمِ مِنْ طَعَامٍ يُلْعَقُ.

وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ: "كانَ عليه السلام يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ" (٣).

أَرادَ: أَنَّهُ يُنَظِّفُها عَنِ الطَّعَامِ؛ تَكْرِيمًا لِلْمَطْعُومِ، وَصِيانَةً لَهُ عَنِ الضَّياعِ.

• (لعن) أَصْلُ اللَّعْنِ: الإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "اتَّقُوا المَلاعِنَ" (٤).

وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَنْهَى أَنْ يَتَغَوَّطَ الرَّجُلُ عَلَى القَوارِعِ، وَالشَّوارع (٥)، وَظِلالِ الأَشْجارِ، وَما يُشْبِهُها مِنْ مَقاعِدِ النَّاسِ، بِحَيْثُ إِذا مَرَّ المارُّ بِها، أَوْ وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْها، لَعَنَ فاعِلَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ مَجْلَبَةً لِلَّعْنِ.

(١) سيرة ابن هشام ٥/ ٢٩٩، الغريبين ٥/ ١٦٩١، منال الطالب ص ٥٥ - ٥٦.

(٢) حلية الأولياء ٦/ ٣٠٩، الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٤٩، ح (١٢٢٠)، غريب أبي عبيد ٤/ ٤٩٣، الغريبين ٥/ ١٦٩١.

(٣) صحيح مسلم ٣/ ١٦٠٥، ح (٢٠٣٢)، كتاب الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة. . .، الغريبين ٥/ ١٦٩١.

(٤) مسند أحمد ١/ ٢٩٩، ح (٢٧١٥)، سنن أبي داود ١/ ٧، ح (٢٦)، كتاب الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها، الغريبين ٥/ ١٦٩١.

(٥) الشوارع: جمع شارع، وهو الطريق الأعظم الذي يشرع فيه الناس عامة. انظر: اللسان (شرع).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ١٥٨