الآدَمُ: هُوَ الأَبْيَضُ مَعَ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ، وَأَمَّا اسْمُ «آدَمَ» فَمُشْتَقٌّ مِنْ أَدَمَةِ الأَرْضِ وَأَدِيمِهَا، وَهُوَ: وَجْهُهَا، فَسُمِّيَ بِمَا خُلِقَ مِنْهُ.
وفي حديث المغيرة بن شعبة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ - وَقَدْ خَطَبَ امْرَأَةً -: «لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» (١).
قال الكسائي: «هُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا الْمَحَبَّةُ والاتِّفَاقُ. يُقَالُ: أَدَمَ اللهُ بَيْنَهُمَا يَأْدِمُ أَدْمًا».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): «وَلَا أُرَاهُ إِلَّا مِنْ أُدْمِ الطَّعَامِ؛ لأَنَّ صَلَاحَهُ وَطِيبَهُ بِهِ.
قال: وفيه لغةٌ أُخْرَى: آدَمَ بَيْنَهُمَا يُؤْدِمُ إِيدَامًا فَهُوَ مُؤْدِمٌ بَيْنَهُمَا».
وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: «مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: آدِمةٌ (٣) فِي الْمَنِيئَةِ» (٤).
هي جمعُ أَدِيمٍ، مِثْلُ جَرِيبٍ وَأَجْرِبَةٍ.
والْمَنِيئَةُ: الْجِلْدُ ما كان في الدِّبَاغِ، فقال عمر: قَوِّمْهَا وَزَكِّهَا. أَرَادَ: أَنَّهَا مَالُ التِّجَارَةِ.
(١) أخرجه الترمذي في كتاب النكاح باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة ٣/ ٣٨٨، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ١/ ٥٩٩، وأحمد في مسنده عن المغيرة ٤/ ٢٤٥.
(٢) في (ص): «أبو عبيدة» والصواب ما أثبته كما في النسخ الأخرى وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٤٢.
(٣) بالمد على وزن أفعلة مثل رغيف وأرغفة. التهذيب ١٤/ ٢١٤، والنهاية ١/ ٣٢.
(٤) الفائق للزمخشري ٣/ ١٧٩، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١/ ٣٢، ٤/ ٣٦٣.