فصل الهمزة مع الحاء
• (أحد) وفي حديث ابن عباس: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَتَابَعَ عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ (١)، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ (٢) آخَرُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ، يَصُومُ شَهْرَيْنِ وَيُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا» (٣).
قيل في معناه (٤): إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا اشْتَدَّ الأَمْرُ: إِحْدَى الأَحَدِ، وإِحْدَى من سَبْعٍ، يعني: اشتد الفتوى فيه. وأراد بالسَّبْعِ سِنِي يوسفَ عليه السلام، أي أَنَّهُ في الشّدة والصّعوبة كإِحْدَى تلك السِّنين، أو أراد الليالي السَّبْع التي أرسل الله - تعالى - فيها العذابَ على عادٍ، والله أعلم.
• (أحن) وفي حديث [معاوية]: «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَضْرِبُ غُلَامًا لَهُ، فَقَالَ: سَوْءَةً لَكَ! أَتَضْرِبُ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ، وَاللهِ لَقَدْ مَنَعَتْنِي الْقُدْرَةُ مِنْ ذَوِي الحِنَاتِ» (٥).
(١) في (ك): «رمضان».
(٢) في (ك): «ثم سأل عنه آخر».
(٣) أخرجه الخطابي في غريب الحديث وفيه إبهام ما سئل عنه ٢/ ٤٦٣.
وهو في الفائق للزمخشري ١/ ٢٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢.
(٤) في (ص): «قيل معناه».
(٥) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٢/ ٥٢٩.
وهو في المجموع المغيث للأصفهاني ١/ ٥١٦، وجعلها في مادة (حنه). وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٣.