فصل الهمزة مع الميم
• (أمت) في حديث الخدري: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ فَلَا أَمْتَ فِيهَا» (١).
قال بعضهم: لَا عَيْبَ فِيهَا.
قال الأزهري (٢): «معناه لا شَكَّ». ولا ارْتِيَابَ (٣) أَنَّهُ تنزيلُ ربِّ العالمين؛ لأَنَّ الأَمْتَ فِي اللُّغة: التَّقْدِيرُ وَالْحَزْرُ.
يقال: بيننا وبين الماء ثلاثة أميال على الأَمْتِ، أيْ على التقدير.
قال الهروي (٤): «معناه حرمها تحريمًا لا لينَ فيه، ولا هوادةَ». يقال: سار سيرًا لا أَمْتَ فِيه، أَيْ لا فتورَ فيه.
• (أمد) وفي حديث الحجاج: «أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ لَمَّا رَآه: ما أَمَدُكَ؟ فَقَالَ: سَنَتَانِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ. فَقَالَ: وَاللهِ لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ» (٥).
أَرَادَ السُّؤَالَ عَنْ مَوْلدِه. وللإِنسانِ أَمَدَانِ: مَوْلِدُهُ وَمَوْتُهُ.
أَرَادَ أَنَّ مولدَه لسنتين (٦) بَقِيَتَا من خلافةِ عمر، وعينُ كُلِّ شيءٍ حاضرُه وشاهدُه كَأَنَّهُ قال: ظَاهِرُكَ يُرِي أَنَّكَ أكبرُ سنًا من مُدَّةِ سِنِّك
(١) غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٤٠، والنهاية لابن الأثير ١/ ٦٥.
(٢) في التهذيب ١٤/ ٣٤٢.
(٣) في (س): «ولا الارتياب».
(٤) في الغريبين ١/ ٨٠.
(٥) أخرجه ابن سعد في طبقاته والحسن هو البصري ٧/ ١٥٧، وأبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٨٢.
(٦) في (س): «لسنتان».