تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث أمِّ مَعْبَد، وَنُزُولِهِ ﷺ مَعَ أَبِي بكر رضي الله عنه بِهَا فِي الْهِجْرَةِ، وَبَرَكَةِ يَدَيْهِ (١) فِي مَسْحِ الشَّاةِ، وَنُزُولِ اللَّبَنِ، قَالَ الرَّاوِي: «أَنَا رَأَيْتُ الشَّاةَ وَإِنَّهَا لَتَأْدُمُهَا وَتَأْدُمُ صِرْمَتَهَا» (٢).

أَيْ تَكْفِيهَا وَقَوْمَهَا لإِدَامِهِمْ، يُقَالُ: أَدَامْتُ الْخُبْزَ آدمِهُ أَدْمًا، والاسْمُ: الإِدَامُ وَالأُدُمُ. وَالْخُبْزُ مَأْدُومٌ. أَشَارَ إِلى بَرَكَةِ يَدِهِ ﷺ.

ومنه الحديث: «نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ» (٣).

وَالإِدَامُ: اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَالْمَرْي وَاللَّبَنِ وَاللَّبَنِ وَغَيْرِهَا.

• (آدى) وفي مقطعات الحديث: «يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ جَيْشٌ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدُّهُ» (٤) أَيْ أَقْوَى شَيْءٍ.

يقال: فَلَانٌ مُؤْدٍ، أيْ: ذُو قُوَّةٍ عَلَى الأَمْرِ.

وَيُقَالُ: آدَى عَلَى فُلَانٍ، أَيْ: قَوِيَ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ الْحَرْفُ مِنَ الأَيْدِ.

(١) في (ص): «وبركة يده».

(٢) أخرجه الخطابي في غريبه ١/ ٤٢١، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه للطبراني ولم يذكر الراوي ٦/ ٥٥، ٥٦.

(٣) أخرجه مسلم في كتاب الأشربة باب فضيلة الخل والتأدم به عن جابر وعن عائشة رضي الله عنهما ٣/ ١٦٢٢، والترمذي في كتاب الأطعمة باب في الخل عن جابر ٣/ ٣٦٠.

(٤) الغريبين للهروي ١/ ٢٩، والفائق للزمخشري ١/ ٣١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢، والنهاية لابن الأثير ١/ ٣٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ١٩٢