تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يراد بالمطلقات هنا الأزواج اللاتي يعهد في مثلهنّ أن يطلقن ، وأن يتزوجن بعد ذلك ، وهنّ الحرائر ذوات الحيض بقرينة ما قبلها وما بعدها من ذكر التربص بالزواج ، ولأنهنّ المستعدات للحمل والنسل الذي هو المقصد من الزواج.

أما من لسن كذلك كاليائسات ، فليس من شأنهنّ أن يطلقن ، إذ من أمضى مدة الزوجية مع امرأة حتى يئست من المحيض ، فأدب الشرع وداعي الفطرة يحتمان عليه أن برعى عهدها ويحفظ ودعا - إلى أنّ مثل هذه لو طلقت فقلما تتزوج بعد ، والتي لم تبلغ الحلم لا تكاد تتزوّج ، ومن عقد على مثلها كانت رغبته فيها عظيمة ، فيندر أن يتحوّل عنها فيطلقها.

والتربص : الانتظار ، والقروء : واحدها قرء (بضم القاف وفتحها) يطلق تارة على حيض المرأة وأخرى على طهرها ، ومن ثم قال الحنفية والحنابلة المراد به الحيض ، وقال المالكية. والشافعية المراد به الطهر ، وما في أرحامهنّ يشمل الولد والحيض والبعولة واحدهم بعل وهو الزوج ، والمراد بالدرجة هنا ما جاء في قوله : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » .

مفردات القرآن للشيخ المراغي · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفردات القرآن للشيخ المراغيص ٩٢