تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينشرون : من أنشره. أي أحياه ، لفسدتا : أي لخرجتا عن نظامهما وخربتا ، فسبحان اللّه : أي تنزيها له عما وصفوه به ، هذا ذكر من معى : أي هذا الوحى المتضمن للتوحيد عظة أمتى ، وذكر من قبلى : أي وموعظتهم وإرشادهم ، لا يسبقونه بالقول : أي لا يتكلمون حتى يأمرهم ، مكرمون : أي مقربون عنده ، من خشيته :

أي بسبب خوف عذابه ، مشفقون : أي حذرون.

المعنى الج ملي

بعد أن أبان سبحانه فى سابق الآيات أن كثيرا من الأمم المكذبة لرسلها قد أبيدت وأنشئ بعدها أقوام آخرون ، وأنهم حين أحسوا بالبأس ارعووا وندموا حيث لا ينفع الندم ثم أردف ذلك ذكر أن من فى السموات والأرض عبيده ، وأن الملائكة لا يستكبرون عن عبادته ، ولا يكلّون ولا يملون منها - ذكر هنا أنه كان يجب عليهم أن يبادروا إلى التوحيد ، لكنهم لم يفعلوا ذلك ، بل فعلوا ضده فكانوا جديرين بالتوبيخ والتعنيف ، ثم أقام البرهان على وحدانيته وأنه لو كان فى السموات والأرض إلهان لهلك من فيهما ، تنزه ربنا عما يقول هؤلاء المشركون ، وقد كذب من اتخذ آلهة لا دليل عليها ، وأن جميع الأديان جاءت بإخلاص التوحيد ، كما كذب من جعل للّه ولدا فقال : الملائكة بنات اللّه ، والملائكة خلق مطيعون لربهم لا يفعلون إلا ما يؤمرون به ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ، وهم من خوفه حذرون ، ومن يقل منهم إنه إله فلا جزاء له إلا جهنم ، وهى جزاء كل ظالم

مفردات القرآن للشيخ المراغي · الصفحة ٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفردات القرآن للشيخ المراغيص ٥٦٧