راودته على الأمر مراودة : طلبت منه فعله مع المخادعة ، فالمراود يتلطف فى طلبه تلطف المخادع ويحرص عليه ، وقال الراغب : المراودة أن تنازع غيرك فى الإرادة فتريد منه غير ما يريد كما قال إخوة يوسف (سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ) أي نحتال عليه ونخدعه عن إرادته ليرسل بنيامين معنا ، وهيت لك بفتح الهاء وكسرها مع فتح التاء وضمها أي أي هلم أقبل وبادر ، وقد روى أنها لغة عرب حوران ، واختيرت لأنها أخص ما يؤدى المراد مع النزاهة الكاملة ، ومعاذ اللّه : أي أعوذ وأتحصن باللّه من أن أكون من الجاهلين الفاسقين ، وهمت به : أي همت لتبطش به لعصيانه أمرها ، وهمّ بها ليقهرها فى الدفع عما أرادته ويرد عنفها بمثله ، وبرهان ربه : إما النبوة التي تلى الحكم والعلم اللذين آتاه اللّه إياهما بعد بلوغ الأشد ، وإما مراقبة اللّه تعالى ورؤية ربه متجليا له ناظرا إليه كما
جاء فى الحديث فى تفسير الإحسان « أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك »
و المخلصون : هم الذين اجتباهم اللّه واختارهم لطاعته ، واستبقا الباب :
اى تسابقا إلى الباب وقصد كل منهما سبق الآخر إليه ، فهو ليخرج وهى لتمنعه من الخروج ، وقدّت قميصه من دبر : أي قطعته طولا من خلف ، وألفيا : أي وجدا.