لقف الشيء وتلقفه : تناوله بحذق وسرعة ، والمأفوك : المصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه ، ومن ثم يقال للرياح التي عدلت عن مهابها مؤتفكة كما قال :
« وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ » وقال : « قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » أي يصرفون عن الحق فى الاعتقاد إلى الباطل ، وعن الصدق فى المقال إلى الكذب ، وعن الجميل فى الفعل إلى القبيح ، فالإفك يكون بالقول كالكذب وقد يكون بالفعل كعمل سحرة فرعون ، وانقلبوا عادوا ، وصاغرين أي أذلة بما رزئوا به من الخذلان والخيبة ، وألقى السحرة ساجدين : أي خرّوا سجدا لأن الحق بهرهم واضطرهم إلى السجود
مفردات القرآن للشيخ المراغي · الصفحة ٢٩٤