الأعقاب : واحدها عقب : وهو مؤخر الرجل ، وتقول العرب فيمن عجز بعد قدرة أو سفل بعد رفعة أو أحجم بعد إقدام على محمدة : نكص على عقبيه وارتد على عقبيه
ورجع القهقرى ، ثم صار يطلق على كل تحول مذموم ، واستهوته الشياطين. ذهبت بعقله وهواه ، وكانت العرب فى الجاهلية تزعم أن الجنون كله من تأثير الجن ، ومنه قولهم : جن فلان ، أي مسته الجن فذهبت بعقله ، وكانوا يقولون إن الجن تظهر لهم فى المهامة وتتلوّن لهم بألوان مختلفة ، فتذهب بلبّ من يراها فيهيم على وجهه لا يدرى أين يذهب حتى يهلك ، وهذه الشياطين التي تتلون هى التي يسمونها الغيلان والأغوال والسعالى ، وقوله حيران : أي تائها ضالا عن الجادة لا يدرى ما يصنع ، والصور فى اللغة : القرن وقد ثقب الناس قرون الوعول والظباء وغيرها فجعلوا منها أبواقا ينفخون فيها لها صوت شديد يدعى به الناس إلى الاجتماع ويعزفون بها كغيرها من آلات الطرب ، وقد جاء فى سفر الأيام الأول من كتب العهد العتيق : فكان جميع بنى إسرائيل يصعدون تابوت عهد الرب بهتاف وبصوت الأصوات والأبواق والصنوج ويصوّتون بالرّباب والعيدان