نصليهم : نشويهم بالنار ، يقال شاة مصلية ، أي مشوية ، ونضجت : احترقت وتهرأت وتلاشت ، من قولهم نضج الثمر واللحم نضحا : إذا أدركا ، ليذوقوا العذاب :
أي ليدوم لهم ذوقه ولا ينقطع كما تقول للعزيز : أعزك اللّه : أي أدام لك العز وزادك فيه والعزيز هو القادر الغالب على أمره ، والحكيم : هو المدبر للأشياء وفق الحكمة والصواب ، ومطهرة : أي من العيوب والأدناس الحسية والمعنوية ، وقوله : ظلا ظليلا كقوله ليل أليل وصف للمبالغة والتأكيد فى المعنى : أي ظل وارف لا يصيب صاحبه حر ولا سموم ، ودائم لا تنسخه الشمس ، وقد يعبر بالظل عن العزة والمتعة والرفاهية فيقال « السلطان ظل اللّه فى أرضه » . ولما كانت بلاد العرب غاية فى الحرارة كان الظل عندهم أعظم أسباب الراحة ، وكان ذلك عندهم رمزا للنعيم المقيم ، والآيات : الأدلة التي ترشد إلى أن هذا الدين حق ، ومن أجلّها القرآن لأنه أول الدلائل وأظهر الآيات وأوضحها ، والكفر بها يعم إنكارها والغفلة عن النظر فيها وإلقاء الشبهات والشكوك مع العلم بصحتها عنادا وحسدا ، والخلود : الدوام ، وقد أكده بقوله أبدا ، ومطهرة : أي بريئات من المعايب الجسمانية والطباع الردية.