(هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) الحجر (بكسر الحاء وسكون الجيم) العقل ، ويقولون : فلان ذو حجر : إذا كان قاهرا لنفسه ، ضابطا لها ، مضيّقا عليها.
والمراد أن من كان ذا لبّ وعقل يفطن إلى أن فى القسم بهذه المخلوقات المشتملة على باهر الحكمة ، وعجيب الصنعة ، الدالة على وحدانية صانعها - مقنعا أيّما مقنع ، وكفاية أعظم كفاية.
وجاء الكلام بصورة الاستفهام لتأكيد المقسم عليه وتقريره ، كما تقول لمن يحاجّك فى أمر ثم تقيم له الحجة الناصعة التي تثبت ما تدّعى : هل فيما ذكرت لك كفاية ، ومرادك أنى قد ذكرت لك أقوى الحجج وأبينها ، فلست تستطيع جحد ما قلت بعد هذا.
مفردات القرآن للشيخ المراغي · الصفحة ١٠٨٦