1- التعامل ببيع السلم، وذلك بأن يتم التعاقد بينكم وبين من يريد شراء هذه الأقمشة على بيع نوع موصوف منها، ويسلم المشتري الثمن في مجلس العقد، على أن يتم الاتفاق على وقت التسليم ومكانه، وبعد ذلك تسعون أنتم في تحصيل الأقمشة وجلبها من أماكن وجودها أو تصنيعها على الصفة المشترطة بين الطرفين، وهذا العقد جائز كما دلت عليه النصوص الشرعية، وإن كان من باب بيع مالا يملكه الإنسان إلا أن الشارع رخص فيه لحاجة الناس إليه، وفي هذا العقد يجوز لكل من الطرفين اشتراط بعض الأمور الشرعية على الطرف الآخر، ويجب الالتزام بها؛ لأن المسلمين على شروطهم.
2- أن يكون بين الطرفين مواعدة على البيع والشراء في وقت معين، حيث يعد البائع بالبيع إذا ملك السلعة بثمن معين، ويعد المشتري بشرائها بالثمن نفسه، من غير أن يكون هناك عقد ملزم بين الطرفين، ولكل من الطرفين الخيار في التعاقد أو عدمه ولا يجبر أحدهما بإتمام التعاقد؛ لأن المواعدة ليس فيها التزام حقيقي وإنما هو التزام أدبي، فإذا ملك البائع السلعة ملكا شرعيا ثم تعاقد مع المشتري على البيع أصبح العقد لازما للطرفين ويأخذ أحكام البيع المعروفة. والبيع بالمواعدة بهذه الصورة لا بأس به عند أهل العلم. وإذا تمت المواعدة بين الطرفين على وقت معين وتأخر البائع أو المشتري أو لم يتأخر أحد منهما فلكل منهما الخيار؛ لأن المواعدة لا إلزام فيها.
أما ما يتعلق بالشروط على البائع أو المشتري إذا تأخر أحد منهما، فإن كانت الشروط شرعية وكان المبيع مملوكا للبائع فهي شروط صحيحة، أما إذا لم يكن المبيع مملوكا للبائع فإنها شروط باطلة؛ لأنه من باب بيع مالا يملكه الإنسان المنهي عنه، وإذا كان هذا البيع باطلا فما بني عليه من الشروط فهو باطل، ويستثنى من ذلك ما لو تم التعاقد بين الطرفين على وجه السلم المذكورة صفته قريبا، فإن الشروط فيه صحيحة إذا كانت شرعية.