تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك يتبين أن رفع الصوت مع الجنازة بالذكر أو الدعاء بدعة، ولا يجوز اتخاذه شعارا لجنائز المسلمين. وقد نص على ذلك الأئمة من قبل، فعن قيس بن عباد - وهو من كبار التابعين - قال: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرهون رفع الصوت عند الجنائز - أخرجه البيهقي (4/74) وغيره، وقال النووي - رحمه الله تعالى -: " واعلم أن الصواب والمختار وما كان عليه السلف - رضي الله عنهم - السكوت في حال السير مع الجنازة، فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك. والحكمة فيه ظاهرة، وهي أنه أسكن لخاطره وأجمع لفكره فيما يتعلق بالجنازة، وهو المطلوب في هذا الحال " (الأذكار للنووي ص 203) وممن نبه على هذه البدعة الإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام (1/372) وأبو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث (88) وغيرهم، وانظر (أحكام الجنائز وبدعها) للألباني (ص 92، 314) .

وأما إن كنت تقصد التكبير حال الصلاة على الجنازة، فإنه يجب أداء أربع تكبيرات على الجنازة، على الصفة المعروفة في صلاة الجنازة. وهذه التكبيرات أركن في صلاة الجنازة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٧ · ص ٣٥٦