تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصل المشي على الماء مع الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي، رضي الله عنه، في مسيره إلى أهل الردة ونشر الإسلام، فساروا على الماء وهم يتحدثون دون أن يفقدوا شيئا، وكذلك مع العلاء، رضي الله عنه، أيضا حينما كان في الصحراء ليلا ونفرت إبلهم وخيولهم، وباتوا بشر ليلة، وفي الصباح وبعد الصلاة دعا العلاء، رضي الله عنه، ربه، فجاءت سحابة وأمطرت حولهم لا تتعداهم، فجاءت إليهم إبلهم وخيولهم، وحصل ذلك أيضا مع الصحابي سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، حينما عبر نهر دجلة على الماء حتى أذهل الحامية الفارسية المرابطة على الضفة الأخرى، فصاحوا: (ديواني) - أي مجانين- كيف تعبرون وسوف تغرقون. ولكنهم وصلوا إلى الضفة الأخرى دون أن ينال أحدهم أذى، حتى أنهم فقدوا كوب ماء لأحدهم، فجاء المد وألقاه إليهم، فلم يفقدوا شيئا، وكان سعد، رضي الله عنه، مستجاب الدعوة، حيث دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم- له بقوله في غزوة أحد: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك". أخرجه الترمذي (3751) . والخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، إلى يوم الدين، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم". أخرجه البخاري (2652) ومسلم (2533) . فما أرجح حصول ذلك الآن، فعصر الصحابة، رضي الله عنهم، له ميزته، ولهم فضلهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه". أخرجه البخاري (3673) ومسلم (2541) . إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن لبعض الصحابة، رضي الله عنهم، كرامات، وقد نشرت بحثا في مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الآداب والعلوم الإنسانية، م (1417- 1997) ، بعنوان: (بشارات النبي صلى الله عليه وسلم) . وأيضا في مجلة جامعة أم القرى بعنوان: (دلائل نبوية إلى الأحداث المستقبلية) . سوف ينشر- إن شاء الله تعالى.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ١٧١