تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون بدافع الانتقام إذا آذاهم الإنس وهو يشعر أو لا يشعر، ولم يعتصم بذكر الله، وقد يكون الجني أحيانا مكرها على الإيذاء والتلبس؛ حيث يجبره على التلبس أحد كبرائهم من الشياطين، وهذا يكون عادة عن طريق السحر.

وقد يكون بدافع الإيذاء، أما ترى أنه يفرح حين يفرق بين المرء وزوجه، وحين يقطع الرحم؟

إذا فعداوة الشيطان للإنسان ليست محصورة في إغوائه وصرفه عن الصراط المستقيم، مع أنها أغلى أمانيه ولكنه الإيذاء بشتى أنواع الأذى النفسي والجسدي، وخاصة إذا لم يتمكن من صرفه عن الحق.

وصرفه عن الحق إما بإيقاعه في الشرك والخروج من الملة، أو بإيقاعه في البدع أو الذنوب، فإن لم يستطع فبصده عن طاعة الله وإفساد العبادة عليه، فإن لم يستطع فبإشغاله بالمفضول عن الفاضل. إلى غير ذلك من الصور. أعاذنا الله من شياطين الجن والإنس بمنه وكرمه.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٢٦١