خطر تداول الصور الخليعة عبر الجوالات!
المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
عضو البحث العلمي بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 11/04/1427ه
السؤال
كثر في الآونة الأخيرة انتشار الكاميرا، بما فيها من بلوتوثات تحمل في طياتها صورا لنساء، ورجال عراة، ومقاطع فيديو لأفلام جنس خليعة، وفواحش من زنا ولواط.
فما حكم تداول مثل هذه الصور، ونشرها، والنظر إليها، والاحتفاظ بها في الجوالات؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده: أما بعد:
فإنه لا يحل النظر إلى صور النساء غير المحارم، فضلا عن أن تكون صورا للعورات المغلظة؛ من نساء أو رجال.
وأشد شناعة من ذلك، النظر إلى فعل الفواحش من زنا ولواط، ونحوهما، عن طريق الفضائيات، والإنترنت، والبلوتوث، والاحتفاظ بها.
ويتفاقم الجرم حين يسعى بعض السفهاء إلى بثها، ونشرها بين المسلمين، وتداولها عبر وسائط الجوال، فلهم كفل من إشاعة تلك الفواحش، قال الله تعالى: "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون" [النور:19] . فمن فعل ذلك طاله إثم من نظر إليها، أو ترتب على نظره اقتراف محرم؛ لأنه قد سن سنة سيئة، عليه وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
ولا ريب أن هذه القاذورات إنما تسربت إلى فناء المسلمين من الأمم الكافرة الفاجرة، ليردوهم، وليفسدوا عليهم دينهم، وينشروا بينهم الرذيلة، والأمراض الفتاكة؛ فإن إدمان النظر إلى هذه الصور العارية، والمقاطع الفاجرة، يؤدي إلى رقة الدين، وذهاب الحياء، والتطلع إلى مقارفة الفجور.
ونتيجة لذلك كثرت المعاكسات الهاتفية، والعلاقات المحرمة، وحوادث الزنا، واختطاف الفتيات، والأحداث، جهارا نهارا.
وهذا ما يتمناه أعداؤنا؛ قال تعالى: "ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما" [النساء:27] .
فالواجب على الأولياء أن يتقوا الله فيمن استرعاهم الله عليه، من أولاد وزوجات، وملاحظة ما يتداولونه من صور أو رسائل أو غير ذلك.
قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" [النور:6] . أصلح الله أحوال المسلمين، وحفظهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.