تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل آثم بطلب الطلاق؟!

المجيب البندري بنت عبد العزيز العمر

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 14/02/1427ه

السؤال

ما حكم الزوجة التي تطلب الطلاق من زوجها، وتقول: إنها معمول لها عمل سحري؟ علما أن لديها أولادا من هذا الزوج.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالطلاق أبغض الحلال إلى الله تعالى، وإذا كان التفكير في الطلاق بسبب سوء العشرة فلا حرج في ذلك؛ لأن النهي إنما ورد في الطلاق من غير ما بأس، (أي بلا سبب ولا عذر يسوغ ذلك) ، وانعدام الألفة والمحبة من البأس الذي يسوغ طلب الطلاق، وكذا استمرار المشاكل الأسرية، بحيث لا يجد الزوجان سبيلا للخلاص من ذلك، لكن في مثل وضعك لا أنصحك بطلب الطلاق، فليست المسألة مسألة حلال أو حرام، فأنت عندك أبناء وكانت حياتك السابقة جميلة وسعيدة، لكن عكر صفوها ما ذكرت من قضية السحر والعين أو التأزم النفسي، لذا عليك بالإكثار من الدعاء، والإلحاح على الله -تعالى- بإصلاح الحال.

كما ينبغي أن تحرصي على الرقية الشرعية، سيما المعوذات، فترقي نفسك وزوجك مباشرة أو في ماء أو ما أشبه ذلك كأوراق السدر وتغتسلين بها.

وقد يطول الوقت ولا تجدين الثمرة، فاحرصي على عدم الاستعجال؛ لأن غالب الأمور في مثل وضعك يحتاج إلى وقت وثقة عظيمة بقدرة الله تعالى على إصلاح الحال والانتفاع بالرقية، وإذا كانت العشرة سيئة جدا فبإمكانك الابتعاد عن الزوج لفترة دون طلب الطلاق، ولا يفوتك شرب ماء زمزم بنية صلاح حالك؛ فقد ورد: "ماء زمزم لما شرب له" أخرجه أحمد (14320) ، وابن ماجه (3062) ، أعانك الله، ووفقك لسبل الخير والنجاة وصلاح الحال.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٧ · ص ١٢