تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط الزواج بالنصرانية

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 01/06/1427ه

السؤال

الزواج من النصرانيات جائز حسب علمي، لكن هل الزواج من الروس الذين يقولون: إنهم نصارى، وهم يشربون الخمور، ويمارسون الزنا، ويعرفون القليل من الديانة النصرانية، جائز؟ وهل نعتبرهم نصارى؟ وما هي شروط هذا الزواج؟ هل يشترط حضور ولي أمر الفتاة؟ وما حكم الآية: "الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين" هل الآية منسوخة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيجوز للمسلم أن يتزوج كتابية سواء كانت متمسكة بدينها، أو لا تلتزم إلا بأصل الدين، وتخالف في فروعه، قال تعالى: "والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" [المائدة:5] .

والآية المذكورة ليست منسوخة، ومعناها النهي عن الزواج بالزانية، بل يتزوج المسلم العفيفة، سواء كانت مسلمة أو كتابية. وفي الكتابيات نساء لا يرتكبن الزنا، ولا يفعلنه، إلا في ما يشابه النكاح من الروابط التي يعتبرونها نكاحا.

والحاصل أن الكتابية وكذلك المسلمة لا يجوز الزواج منها إذا كانت زانية، لكن العقد الذي حصل صحيح عند جمهور أهل العلم إذا تبينت براءة رحمها.

ولابد في الزواج من وجود ولي للمرأة؛ وهو والدها، أو جدها، أو أخوها مع حضور الشهود. فإن لم يوجد لها ولي، فيكون وليها هو القائم بالمركز الإسلامي، فإن لم يوجد فإنها تختار من أقاربها أو غيرهم من كبار الناس من تجعله وليا عليها. وإذا احتاج المسلم للزواج هناك ولم يجد سوى هذه الطريقة للنكاح، فلا حرج عليه فيها. والله المستعان.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٧ · ص ٤٠