تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل إذا تعارض الحديث مع فعل الصحابة

المجيب د. تركي بن فهد الغميز

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 16/01/1427ه

السؤال

في بعض الأحيان نجد آراء أو أفعالا لبعض فقهاء الصحابة، وتكون مخالفة للحديث الصحيح، فكيف نوفق بين هذين المصدرين إذا تعارضا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن من المتقرر الذي لا شك فيه عند أحد من المسلمين أن الحجة التامة ثابتة بما في كتاب الله تعالى، وبما في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الثابتة عنه، وأن كل قول خالف الكتاب والسنة فهو مردود، مهما كان قائله، والنصوص الدالة على هذا كثيرة، قال الله تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" [الأحزاب:36] ، وقال تعالى: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول" [المائدة:92] ، وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول.." الآية [الأنفال:24] ، وغير ذلك من الآيات، وكلام السلف في هذا أيضا كثير جدا، في عرض أقوالهم على الكتاب والسنة وطرح ما خالف الكتاب والسنة منها، وهذا من أقوال الصحابة ومن بعدهم.

إذا علم هذا -وهو شيء معلوم- فإن أقوال الصحابة المخالفة للسنة النبوية لا حجة فيها، وإنما الحجة بما في السنة الصحيحة.

ولكن هناك مواضع متعددة قد يظن فيها التعارض أو التناقض وليس كذلك، كما هناك مواضع يظن فيها ثبوت السنة وليست ثابتة، والمسائل في هذا لا تنحصر، وإنما يعلمها العلماء والفقهاء وأهل الحديث الذين يرجع إليهم في هذا الباب. والله الموفق للصواب.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٤٩٤