فأقول مستعينا بالله تعالى إن الآيات الدالة على وجوب اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - وطاعته والتحذير من مخالفته كثيرة؛ منها: قول الله تعالى: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين" [المائدة:92] ، وقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر" [النساء:59] وقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم"الآية، [لأنفال: 24] ، وقوله تعالى: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" الآية، [الحشر:7] وقوله تعالى: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" الآية، [النور:63] ، قال ابن كثير: أي عن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأفعاله فما وافقها قبل وما خالفها فهو مردود على قائله وفاعله كائنا من كان، وقال عند تفسير [أن تصيبهم فتنة] أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة، تفسير ابن كثير (5/130) وقوله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما" [النساء:65] ، وقوله تعالى: "وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما" الآية، [النساء: 113] والحكمة: السنة. وقوله تعالى: "لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" [آل عمران:164] ، والحكمة السنة، وقوله تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" [آل عمران:31] ، قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: هذه الآية حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية بأنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشريعة المحمدية والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله. ا. ه. من تفسير ابن كثير (2/29) ، وقوله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا" [الأحزاب:21] قال الترمذي: الأسوة الحسنة في الرسول - صلى الله عليه وسلم - الاقتداء به، والاتباع لسنته، وترك مخالفته في قوله أو فعله، وقال تعالى: "من يطع الرسول فقد أطاع الله" الآية، [النساء:80] .
ومن السنة: