وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم. ثلاث مرات لم يضره شيء". رواه الترمذي (3388) وابن ماجة (3869) ، عن عثمان بن عفان، رضي الله عنه.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر". رواه البخاري (5445) ومسلم (2047) ، من حديث سعد بن أبي وقاص. وكوى النبي صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ، رضي الله عنه. انظر ما رواه مسلم (2208) ، من حديث جابر، رضي الله عنه ... إلخ. كما ورد في السنة من نحو هذا ... وأما الحديث الذي أشار إليه السائل: "إن شئت صبرت ولك الجنة ... ". فقد رواه البخاري (5652) ومسلم (2576) ، وهو دليل، كما قال الشوكاني في النيل (9/93) ، على أن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة - لمن احتسب ذلك- وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة، ولم يضعف عن التزام الشدة ... ولكن لا أنصح لمن هو في مثل حالك أن يأخذ بجانب الشدة؛ لأمور، منها:
أولا: لأن مرضك- كما ذكرت- يهدد وظائف رئيسية في بدنك، وربما أفضى ذلك كما تقول إلى تهديد حياتك، وهذا بخلاف المرض الذي لا يؤدي إلى شيء من ذلك، كما في حديث المرأة التي تصرع، مع ما فيه من شدة وألم- أعاذنا الله منه.
ثانيا: أن تلك المرأة الصحابية الجليلة، رضي الله عنها، قد ضمن لها النبي صلى الله عليه وسلم- الجنة بصبرها على ذلك المرض، وأينا يضمن ذلك لنفسه، ونحن المقصرون المذنبون؟!