السفر للسياحة
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ 25/3/1424ه
السؤال
يا شيخ: حفظكم الله، وزادكم علما وورعا، ما حكم السفر إلى مدينة الأقصر للترفيه؟ وهى مدينة مصرية مليئة بالآثار الفرعونية، وأيضا ما حكم السفر لمدينة مثل شرم الشيخ للترفيه؟ مع العلم أنها مدن سياحية مليئة بالأجانب والكاسيات العاريات، وجزاكم الله خيرا.
الجواب
السفر إلى الأماكن الأثرية لمجرد السياحة والاستطلاع الأصل فيه الإباحة، ما لم يباشر المسافر في سفره إليها أو عندها منكرا من المنكرات، وعليه أن يقصد في سفره هذا الاتعاظ والاعتبار، كما قال تعالى: "أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" [الروم:9] ، وقوله: "أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" [الحج:46] ، والسفر لغرض الترفيه مباح جائز ما لم يشتمل على منكر من المنكرات، وإذا كان الغرض من السفر إلى المدن الترفيهية هو الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، صار مندوبا، أما إذا كان سفر المرء لمجرد الترفيه والسياحة ومشاهدة ومخالطة المنكرات وأصحابها، دون نكير فهذا حرام لا يجوز، والله أعلم.