تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو افترضنا أن الشرط صريح في منع الزبون من أن يشرك معه أحدا من جيرانه في الإفادة من الخدمة فإنه شرط غير ملزم، لأنه باطل؛ إذ ليس من حق مقدم الخدمة أن يفرض على المشترك ألا ينتفع معه أحد؛ لأن اشتراك غيره معه في الإفادة من الخدمة لا يثقل كاهل الشركة مقدمة الخدمة، فهي ملتزمة بإيصال خدمة الإنترنت للزبون على مستوى متفق عليه من السرعة، ولا يؤثر في ذلك كون المتصفح واحدا أو أكثر من ذلك، والمتضرر من ذلك -إن كان في ذلك تأثير- هو الزبون نفسه (المستفيد من الخدمة) ، فتصفحه باشتراك غيره معه أبطأ من تصفحه لو كان وحده.

ثم إن اشتراط الشركة لهذا الشرط مخالف لمقتضى العقد، إذ مقتضى العقد أن يملك المشترك منفعة تصفح الإنترنت، ومقتضى هذا -شرعا- أن له أن يهب من يشاء الإفادة منها معه أو يأخذ عليها عوضا فهي ملكه، وليس لأحد أن يمنعه من ذلك فقد ملكها بما دفعه من أجور للشركة.

وعلى هذا فيجوز للمشترك في الخدمة أن يشرك معه آخرين ويأخذ عليهم أجورا معلومة، ولو اشترطت الشركة ألا يفيد منها غيره أو غير بيته. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ١٠٣