تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضاربة بأسهم شركات تقرض بالربا

المجيب خالد بن إبراهيم الدعيجي

مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها

التاريخ 01/11/1425ه

السؤال

ما حكم شراء أسهم شركات عملها حلال لكن قد تتعامل بالربا من قروض وغيره، حيث إنني أشتري الأسهم وأبيعها في وقت وجيز إذا ارتفعت، ولا أحصل على أرباح سنوية من الشركة ذاتها؛ لأني أبيع وأشتري بشكل يومي، وأحصل على الربح نتيجة المضاربة، أفيدكم أن أناسا قالوا لي إن هذا جائز للمضاربين، أما المستثمرين الذين ينتظرون أرباحا سنوية فيجب أن يطهروا أموالهم. ودمتم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

هذه المسألة من المسائل النازلة التي تحتاج إلى بسط في إجابتها، فأقول، وبالله التوفيق:

هذا النوع من الشركات اختلف فيه العلماء المعاصرون اختلافا كبيرا، وقبل أن نبدأ في ذكر الأقوال في هذا النوع من الشركات يحسن بنا أن نحرر محل النزاع في هذه المسألة:

إن المساهمة في الشركات التي يغلب عليها المتاجرة بالأنشطة المحرمة، محرمة ولا تجوز؛ لما فيها من الإعانة على الإثم والعدوان.

وإن من يباشر إجراء العقود المحرمة بالشركة- كأعضاء مجلس الإدارة الراضين بذلك- إن عملهم محرم، قلت نسبة الحرام في الشركة أم كثرت.

وإن الاشتراك في تأسيس شركات يكون من خطة عملها أن تتعامل في جملة معاملاتها بالعقود المحرمة، أو كان منصوصا في نظامها على جواز ذلك، فإن هذا الاشتراك محرم.

وإن المساهم لا يجوز له بأي حال من الأحوال أن يدخل في ماله كسب الجزء المحرم من السهم، بل يجب عليه إخراجه والتخلص منه، حتى على القول بجواز مساهمته.

واختلفوا في حكم المساهمة في الشركات المشروعة من حيث الأصل لكنها تتعامل في بعض معاملاتها بالأنشطة المحرمة أو تقترض أو تودع بالفوائد على قولين:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٤١٨