تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقسم (1) الثاني من فروض الكفاية: يكون على الإمام وهو أن يكون الكفار قارين في بلادهم لم يقصدوا المسلمين ولا بلدا من بلادهم فعلى الإمام أن لا يخل كل سنة من (2) غزوة يغزوها بنفسه أو بسراياه حتى لا يكون الجهاد معطلا، فإن (3) فعل في كل عام مرارا كان أفضل لما فيه من قوة الإسلام وقمع أهل الشرك فإن لم يفعل فأقله مرة في كل سنة (4) ، لأن (5) النبي كان لا يدع ذلك (6) ، ولأنه يحتاج إلى مال يتعيش (7) به هو (8) والجند، ولا وجه إلا من الجهاد.

قال الشافعي رحمه الله: "ولا يدع ذلك في كل سنة، إلا لضرورة أو عذر"؛ فالضرورة أن يكون في المسلمين ضعف وفي الأعداء كثرة يخاف (9) الاصطلام (10) لو ابتدأهم (11) بالقتال فهو مضطر إلى تركه.

والعذر (12) أن يكون في الطريق ضيق وقلة علف فيؤخر إلى إدراك الغلة أو يرجو مددا يلحقهم أو يرجو إسلام قوم لو ترك قتالهم فيجوز التأخير (13) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ١٠٩