تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدبج ورواية الأقران

إعداد

د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر

الأستاذ المشارك في كلية الدعوة في جامعة أم القرى

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فإن مناهج رواية الحديث النبوي الشريف قد لقيت عناية فائقة من المحدثين قل أن نجد لها مثيلا في بقية العلوم، ولما كان الإسناد هو الطريق إلى الحديث، فقد اهتم به المحدثون.

قال الحاكم النيسابوري: لولا الإسناد، وطلب هذه الطائفة له، وكثرة مواظبتهم على حفظه، لدرس منار الإسلام، ولتمكن أهل الإلحاد والبدع فيه، بوضع الأحاديث، وقلب الأسانيد، فإن الأخبار إذا تعرت عن وجود الأسانيد فيها كانت بتراء.

قال عبدالله بن المبارك: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.

هذا وقد ظهرت القاعدة المشهورة: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.

إن العناية الفائقة بالأسانيد في الرواية أضحت خصيصة من خصائص هذه الأمة، حتى قال محمد بن حاتم بن المظفر: إن الله أكرم الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديمهم وحديثهم إسناد، وإنما هي صحف في أيديهم.

وقال ابن أبي حاتم الرازي: لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمناء يحفظون أثار الرسل إلا في هذه الأمة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٩