تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حزم: نقل الثقة، عن الثقة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم مع الاتصال، خص به الله المسلمين دون سائر الملل، وأما مع الإرسال والاتصال، والإعضال، فيوجد في كثير من اليهود، لكن لا يقربون فيه من موسى قريبا من محمد صلى الله عليه وسلم، بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرا، وإنما يبلغون إلى شمعون، ونحوه.

وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق فقط، وأما النقل بالطرق المشتملة على كذاب، أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى.

وأما أقوال الصحابة والتابعين، فلا يمكن اليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبي أصلا، ولا إلى تابع له، ولا يمكن النصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولص.

إن رواية المحدثين للأخبار لم تكن رواية عشوائية، وإنما كانت تندرج تحت ضوابط وقوانين تتسم بالموضوعية، فقد وضعوا شروطا لمعرفة من تقبل روايته، وما يتعلق به من جرح وتعديل، كما سنوا قواعد في معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ١٠