تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا فلم أر أن أترجم لرجال الإسناد كلهم، وإنما أقتصر على بيان حال من عليهم مدار الحديث، ممن يكون في بيان حالهم دور في تصحيح الحديث أو تضعيفه.

ولكني توسعت في تخريج الأحاديث، لأن هذا في نظري أهم من الإطالة في التراجم، وخاصة أن أكثر هذه الأحاديث جاء في أسانيدها بعض العلل، فكان لابد من التوسع في ذلك، لبيان الأوجه الراجحة من المرجوحة.

وقد قدمت للكتاب بمقدمة قصيرة، ذكرت فيها نبذة موجزة عن الكبائر، ثم ترجمة موجزة للمؤلف، ثم دراسة للكتاب، كما سيأتي.

وأخيرا هذا هو جهد المقل، ولا ينفك عن كونه عمل بشر، وعمل البشر مهما كان لا يخلو من النقص والخلل، وعذري أني بذلت جهدي واستطاعتي فيه، فما كان من صواب فبتوفيق من الله وحده، وما كان فيه من خلل ونقص فمني ومن الشيطان، وأسأل الله بمنه وكرمه أن يتجاوز ذلك كله عني.

كما أسأله - عز وجل - أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به، يوم لا ينفع مال ولا بنون.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

نبذة موجزة عن الكبائر

تعريف الكبيرة:

اختلف العلماء في تعريف حد الكبيرة على أقوال كثيرة جدا ليس هنا موضع ذكرها وبيان اختلاف العلماء فيها.

ومن أشهر ما قيل في تعريف الكبيرة:

قيل: إن الكبيرة هي ما عليه حد في الشرع.

وقيل: إنها المعصية التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنص كتاب أو سنة.

وقيل: إنها كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا، أو وعيد شديد في الآخرة.

وقيل: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة.

وقيل: هي كل ذنب ختم بلعنة، أو غضب، أو نار.

وقد رجح هذا التعريف الأخير شيخ الإسلام ابن تيمية، وبين سلامة هذا التعريف من القوادح الواردة على غيره، وتكلم بكلام نفيس في هذا الجانب، فليراجع.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٧١