تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشتمل المسند أيضا على بعض أقوال الحميدي نفسه كبيانه لأحاديث لم يسمعها من سفيان بن عيينة، وتسميته لرجل في الإسناد (1) وشرحه لبعض الألفاظ الغريبة (2) وبعض اختياراته (3) وعلى سؤالاته لشيخه سفيان بن عيينة، وذكر شيء من أحواله، وأقواله، وهي كثيرة، وفيها ما يتعلق بالسماع والعلل، وشرح الغريب، والفقه، ومن ذلك: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيه: أن رجلا أهل بالحج والعمرة معا، فقال له عمر رضي الله عنه: "هديت لسنة نبيك ... " فقال سفيان - بعده -: "يعني أنه قد جمع بين الحج والعمرة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأجازه، وليس أنه فعله هو"، ومنه أيضا: بيانه أن سفيان بن عيينة يقول أحيانا عن متن الحديث: "لم أحفظه"، ويريد أنه لم يحفظه مطولا، مثل ما روى (4) سفيان، عن الزهري بإسناده حديث: التقديم والتأخير في أفعال يوم النحر، ثم قال الحميدي بعده: "فقيل لسفيان: هذا مما حفظت من الزهري؟، فقال: نعم، كأنه - كذا في المطبوع - يسمعه إلا أنه طويل، فحفظت هذا منه، فقال له بليل: فإن عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنك أنك قلت: لم أحفظه، فقال: صدق، لم أحفظ كله، وأما هذا فقد أتقنته".

خامسا: طريقة ترتيبه:

اقتصر الإمام الحميدي في غالب مسنده على مروياته عن شيخه سفيان بن عيينة، ورتبها على مسانيد الصحابة، ورتب مرويات المكثرين منهم على الأبواب، أما على وجه التفصيل، فترتيبه على النحو التالي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٤٩٨