واشتمل بخاصة على مرويات شيخه سفيان بن عيينة وعللها واختلاف الرواة فيها، وليس ببعيد القول بأن هذا الكتاب أفرده الحميدي لترتيب مرويات شيخه: المذكور على مسانيد الصحابة، حيث إن غالب مروياته في هذا المسند عن شيخه سفيان، وأما مروياته فيه عن غيره، فعددها: "48 "حديثا، وهي قليلة بالنسبة لمجموع مرويات الكتاب، وهي: "1368"حديثا على الصواب في عددها، كما سبق، فتصبح نسبتها أقل من: 4%.
ويتنبه إلى أنه قرن سفيان بغيره في أربعة أحاديث منها، كما أن مجموعة من هذه الأحاديث، ساقها الحميدي أثناء بيانه لعلل أحاديث شيخه سفيان بن عيينة، فكأنه ذكرها تبعا، ويحتمل أيضا أن اسم سفيان سقط من الإسناد في بعضها.
ومن المرويات التي بين اختلاف الرواة فيها، ما أخرج بإسناده من طريق أبي عبيد: سعيد بن عبيد الحديث الطويل، وفيه يقول أبو عبيد: "ثم شهدت العيد مع علي بن أبي طالب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، قال: لا يأكلن أحدكم من لحم نسكه فوق ثلاث"، ثم قال الحميدي: "قلت لسفيان: إنهم يرفعون هذه الكلمة عن علي بن أبي طالب، قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة، وهي منسوخة".
واشتمل أيضا على المرفوع وهو غالب الكتاب، وعلى قليل من المرسل، والموقوف (1) والمقطوع (2)