ومن أوائل من عنوا بعلم التخريج في هذا العصر الأستاذ الدكتور: محمود الطحان، وقد حصر طرق التخريج التفصيلية في خمس، هي: التخريج عن طريق معرفة راوي الحديث من الصحابة، والتخريج عن طريق معرفة أول لفظ من متن الحديث، والتخريج عن طريق معرفة لفظ بارز من أي جزء من متن الحديث، والتخريج عن طريق معرفة موضوع الحديث، والتخريج عن طريق النظر في صفات خاصة في سند الحديث أو متنه، وكذا صنع الدكتور: عبد المهدي بن عبد القادر (1) ويستدرك على الدكتور الطحان التخريج عن طريق راوي الحديث من التابعين كالمراسيل، حيث أفرد هذا النوع من الأحاديث بمؤلفات خاصة بها، كما أفرده من ألف في كتب الأطراف بقسم مستقل، ولذا فإن تعبير الدكتور عبد المهدي أدق هنا حيث عبر عن الطريقة الأولى بقوله: "التخريج بالراوي الأعلى"فشمل بذلك الصحابي والتابعي، ويستدرك عليهما معا: التخريج عن طريق العلل المرتبة بحسب الراوي الأعلى، والتخريج عن طريق غريب ألفاظ الحديث المرتبة بحسب الراوي الأعلى، والتخريج عن طريق الفهارس المرتبة كذلك، ويستدرك عليهما أيضا عدد من كتب الأطراف المطبوعة في الفترة الأخيرة مثل: إتحاف المهرة للحافظ ابن حجر، وإطراف المسند المعتلى له أيضا، وهي أكثر فائدة من كتاب ذخائر المواريث للنابلسي (2) كما أنها أولى بالذكر منه؛ لأنها امتداد لصنيع الحافظ المزي في كتابه: تحفة الأشراف، حيث تشتمل على أطراف أشهر أمهات المصادر الحديثية، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه إتحاف المهرة: المصنفات التي جمع أطرافها ثم قال: "هذه المصنفات قل أن يشذ عنها شيء من الأحاديث الصحيحة لاسيما في الأحكام إذ ضم إليها كتاب أطراف المزي"، ومن الجدير بالذكر أن ترتيب المصادر التي بينها من ألف في علم التخريج يمكن أن يعد غير كاف، مع عدم بيان مشتملات كثير
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٤٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٤٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي