تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 – وسئل أبو الهيثم الرازي (ت276ه) وهو إمام في اللغة عن تفسير ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) فقال: ((الحول: الحركة، يقال حال الشخص إذا تحرك، فكأن القائل إذا قال: لا حول ولا قوة، يقول: لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله)) [20] .

6 – وقيل معناها: ((لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله)) [21] .

وجميع هذه الأقوال متقاربة في الدلالة على المعنى المراد بهذه الكلمة العظيمة؛ ولهذا قال النووي – رحمه الله – بعد أن أورد بعض هذه الأقوال: ((وكله متقارب)) [22] .

ثالثا: إعراب ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) :

((لا)) : نافية للجنس.

((حول)) : اسم لا، مبني على الفتح في محل نصب، وخبرها محذوف، وتقديره كائن أو موجود.

((ولا)) الواو عاطفة، ولا نافية للجنس أيضا.

((قوة)) اسم لا، وخبرها محذوف، وتقديره كائنة أو موجودة.

((إلا)) أداة استثناء.

((بالله)) جار ومجرور، متعلق بالخبر المحذوف.

وقد ذكر أهل اللغة أنه يجوز في إعراب ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) خمسة أوجه [23] ، بيانها كما يلي:

1 – ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) بفتحهما بلا تنوين.

2 – ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) بفتح الأولى ونصب الثاني منونا.

3 – ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) برفعهما منونين.

4 – ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) بفتح الأول ورفع الثاني منونا.

5 – ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) برفع الأول منونا وفتح الثاني.

وإلى هذه الوجوه الخمسة يشير ابن مالك – رحمه الله – في ألفيته حيث يقول:

عمل إن اجعل للا في نكرة

مفردة جاءتك أو مكررة

فانصب بها مضافا أو مضارعه

وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه

وركب المفرد فاتحا كلا

حول ولا قوة والثان اجعلا

مرفوعا أو منصوبا أو مركبا

وإن رفعت أولا لا تنصبا [24]

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٥ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٥ · ص ٤٦٣